أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1429

العمدة في صناعة الشعر ونقده

باب الاشتراك [ 739 - 745 ] 739 - الاشتراك أنواع : منها ما يكون في اللفظ ومنها ما يكون في المعنى ، والذي يكون في اللفظ ثلاثة أنواع : الأول : أن تكون اللفظتان راجعتين إلى حد واحد . . . ، 739 - النوع الثاني أن تكون اللفظة تحتمل تأويلين : أحدهما يلائم المعنى ، والآخر لا يلائمه ، وذلك كقول للفرزدق ، وهو قبيح ، والمليح كقول لكثير . . . ، 740 - ومن النوع القبيح الذي يمثله قول الفرزدق قول لكشاجم . . . ، 740 - النوع الثالث ليس من هذين السابقين في شيء ، وهو سائر الألفاظ المبتذلة ، إلا أن تكون فيها استعارة أو ما يحسنها ، وذلك كقول لابن أحمر . . . وقول للأسود بن يعفر . . . وقولهما كقول لامرئ القيس ، ومثلهما قول للمتنبى . . . ، 741 - فأما ما ناسب قولا للأبيرد وأبى نواس فهو من المشترك الذي لا يعد سرقة . . . ، 742 - والاشتراك في المعاني نوعان : الأول أن يشترك المعنيان وتختلف العبارة عنهما ، وهذا هو الجيد ويمثله قول لامرئ القيس وقول لذي الرمة وقول لعبدة بن الطيب وقول للطرماح وقول لعنترة . . . ، 744 - والثاني على ضربين : أحدهما ما يوجد في الطباع من تشبيه الجاهل بالثور وما يشبهه ، والآخر ضرب كان مخترعا ثم كثر حتى استوى فيه الناس كتشبيه الخد بالوردة وما يشبهه إلا أن يولّد أحدهم فيه زيادة . . . باب التغاير [ 746 - 752 ] 746 - التغاير هو أن يتضاد المذهبان في المعنى حتى يتقاوما ، ثم يصحا جميعا . . . ، ومن أمثلته ما قاله أحد الشعراء يذكر قوما بأنهم لا يأخذون إلا الثأر ولا يقبلون الدية . . . ، 746 - ومثله ما قاله أحد الشعراء وكان قد أخذ بثأره ، إلا أنه قتل دون من قتل له . . . ، 747 - ومن التغاير قول لأبى تمام في التكرّم يفضله على الكرم . . . ، 747 - وفي قول للمتنبى يعكس الموضوع . . . ، 747 - يذكر ابن رشيق قولا لعلي بن أبي الرجال في معنى المتنبي . . . ، 747 - يذكر ابن رشيق أن قول المتنبي مأخوذ من قول لبشار . . . ، 748 - وفي مثله قول للبحترى . . . ، 748 - كان المتنبي كثيرا ما يخالف الشعراء ويغاير مذاهبهم ، فمثلا يقول ابن الرومي أو غيره إنه يفضل القلم على السيف ، فيأتي المتنبي فيفضل السيف على القلم . . . ، 750 - من التغاير قول للفرزدق يصف إبله وهي تحن إلى النحر للضيوف . . . ، 750 - وفي قول آخر للفرزدق يصف إبله بالجزع إذا رأت الضيوف . . . ، 750 - وهذا المعنى مأخوذ من قول مدح به الرسول صلى اللّه عليه وسلم . . . ، 751 - ومن مليح التغاير قول لأبى الشيص . . . ، 751 - عكس المتنبي قول أبى الشيص . . . ، 752 - إن هذا عند الجرجاني يسمى النظر والملاحظة ، ويعده من السرقات ، قال : وأصله من قول لأبى نواس . . . باب في التصرف ونقد الشعر [ 753 - 756 ] 753 - يجب للشاعر أن يكون متصرفا في أنواع الشعر . . . ، 753 - في حكاية للصاحب فضّل البحتري أبا نواس على مسلم ، لأن أبا نواس يتصرف في كل طريق من جد وهزل . . . وقد فضل أبو نواس جريرا على الفرزدق . . . ، 754 - البحتري يفضل الفرزدق على جرير . . . ويؤيده ابن رشيق . . . ، 754 - إذا لم يكن شعر الشاعر نمطا واحدا لم يملّه السامع ، ويؤيد هذا قول لأبى تمام . . . ، 755 - وفي قول لأبى العتاهية يؤيد الانتقال في القول من حال إلى حال . . . ، 755 - وأنشد الصاحب ليحيى بن المنجم قولا في نقد الشعر . . . ، 755 - يذكر الجاحظ أنه تنقل بين العلماء يطلب